علي الأحمدي الميانجي

158

مواقف الشيعة

الله عز وجل فمحاسبك على عملك ومجازيك بما قدمت يداك . قال : فقطع معاوية عليه الكلام ، ثم قال : فهلا بهذا أوصيت صاحبك ؟ فقال الأنصاري : يا سبحان الله العظيم ! إن صاحبي ليس مثلك ، إنه أحق بهذا الأمر منك للفضل في الدين والسابقة في الإسلام والقرابة من الرسول صلى الله عليه وآله . فقال معاوية : فيقول ماذا ؟ قال : إني آمرك بتقوى الله وإجابة الحق والدخول فيما دخلت فيه المهاجرون والأنصار والتابعون ، فإن ذلك أسلم لك في دنياك وآخرتك . فقال معاوية : ونطل دم عثمان ، لا والله ! لا كان ذلك أبدا ، وما لكما ولا لصاحبكما عندي إلا السيف ، فأخرجا عني . قال : فوثبا قائمين والتفت إليه سعيد فقال : والله يا ابن هند لتغلبن سيوف صاحبنا ما تود أن أمك هند لم تلدك ولم تكن في العالمين ! فقال معاوية : يد الله فوق يدك . قال : وأقبلا إلى علي - رضي الله عنه - يخبرانه بذلك ، فدعا علي بشبث بن ربعي الرياحي ويزيد بن قيس الأرجي وزياد بن خصفة التميمي وعدي بن حاتم الطائي ، فأرسلهم إلى معاوية وقال [ لهم ] : اعذروا إليه وأنذروه قبل الإقدام على الحرب . قال : فجاء القوم حتى دخلوا على معاوية وتقدم عدي بن حاتم ، فقال : يا معاوية إننا قد أتيناك ندعوك إلى أمر الله يجمع الله [ به ] كلمتنا ويحقن دماء المسلمين ، وندعوك إلى أفضل الناس سابقة وأحسنهم في الإسلام أثرا وقد اجتمع الناس إليه وأرشدهم الله تعالى بالذي رأوا ، فاتق الله يا معاوية ! وانته عما قد أزمعت عليه من قبل أن يصيبك الله وأصحابك بما أصاب به أنصار الجمل . فقال معاوية : كأنك إنما جئت متهددا ، كلا والله يا عدي ! إني لابن